Hyatt Magazine

Click here to edit subtitle

.



رمضان كريم وعيد مبارك


شرع الله سبحانه وتعالى العبادات، وجعل أداءها واجباً مفروضاً، ومن حكمته سبحانه وتعالى أن جعل لعباده جوائز كثيرة يفرحون بها، منها جوائز في الدنيا، تشعرهم بلذة ومتعة العبادة، ومنها جوائز في الآخرة، يحصل عليها المؤمنون في جنات الخلد، ومن أروع الجوائز التي يمنحها الله لنا هي( يوم العيد) والذي يسمى أيضاً بيوم الجائزة

يوم العيد هو يوم ليس كباقي الأيام، فهو يوم محبة وفرح وسروريجعل المسلم فرحا مسرورا.

لكلّ شعوب العالم أعياد لكن أعياد المسلمين ليست كالأعياد الأخرى، ويحتفل المسلمون بعيدين عيد الفطر وعيد الأضحى، وكلاهما مناسبتان عظيمتان يأتيان بعد ركنين عظيمين وهما شهر رمضان والحج، أما عيد الفطر فله فرحته الخاصة فهو يصادف الأول من شهر شوال بعد انقضاء شهر رمضان المبارك شهر الصيام وشهر الأيام الفضيلة ففيه أعظم ليلة وهي ليلة القدر، فمع أول أيام الفطر أحل الله تعالى له الطعام والشراب وغيرها من العادات اليوميّة الأخرى.

يبدأ العيد برؤية هلال شهر شوال وبه يكون ثبوت العيد، وتبدأ المساجد بالتهليل والتكبير، ويكون المسلمون فرحين بقدوم عيدهم ويكبرون ويهللون بترديد: (الله أكبر الله أكبر الله اكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله اكبر ولله الحمد)، ومع صبيحة يوم العيد يسنّ على كلّ مسلم ومسلمة الاغتسال ولبس أحسن الثياب، وتناول التمر، والتطيب للرجل للخروج إلى صلاة العيد (فعن الحسن ابن علي رضي الله عنهما قال((امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين ان نلبس اجود ما نجده وان نتطيب بأجود مانجد وان نضحي بأثمن ما نجد)) .

وعن انس رضي الله عنه قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترا)).

حين يأتي موعد صلاة العيد ودعوة الإمام لتسوية الصفوف يكبر الإمام سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام في الركعة الأولى ويقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن الكريم، وفي الركعة الثانية يكبر خمس تكبير غير تكبيرة القيام ويقرأ ما تيسر من الآيات الكريمة بعد سورة الفاتحة، ثمّ يسجد السجدتين ويجلس للتشهد، ويسلم عن اليمين وعن الشمال معلناً بانتهاء الصلاة والتهيؤ لإلقاء خطبة العيد وتكون عادة قصيرة ، حيث يذكر الإمام بفضل العيد وصلة الأرحام وغيرها من المواضيع الأخرى، ثمّ يدعو لسائر المسلمين، وقبل المغادرة يهنئ الناس بعضهم بقول: (تقبل الله طاعاتكم، أو تقبل الله منا ومنكم)، ثمّ يغادر الناس بعد الانتهاء من أداء صلاة عيد الفطر.

بعد الصلاة والعودة إلى المنازل يهنئ أهل البيت أقاربهم بهذا العيد بتوزيع الحلوى، فمن أفضل مظاهر العيد زيارة الأقارب وصلة الأرحام والتصالح مع أهل الخصومة، وفي هذا العيد على المرء ألا يجعل عيده يوم صوم، لأنّ هذا محرم عليه ولا يقبل له صيامه، فالأصح أن يأكل ويشرب ويفرح بعيده، وعليه ألا يزور المقابر، وألا تخرج المرأة متبرجة متعطرة، بالإضافة إلى عدم التبذير في المال، بل عليه أن يستذكر الفقراء ويُفرح أطفالهم فذلك أولى له؛ لذلك لا يجوز إخراج زكاة الفطر في أول أيام العيد بل يخرجها في شهر رمضان حتى يتسنى الفقير من شراء حاجات العيد ليفرح أهل بيته وأطفاله فذلك هو بهجة العيد.

تقبل الله طاعتكم وعادت ايامكم بالطاعة والمحبة.

الشيخ / سليمان الروافي

امام وخطيب مركز النهضة الاسلامي


.